اللواء ركن أكرم ثوابتة يشارك في اطلاق فعاليات الاسبوع الوطني للسلامة والصحة المهنية

شارك مدير عام الدفاع المدني اللواء ركن اكرم ثوابتة اليوم الأحد 26/04/2026 ، في إطلاق فعاليات الاسبوع الوطني للسلامة والصحة المهنية من مبنى الغرفة التجارية في محافظة رام الله والبيرة .

نظمت الفعالية تحت عنوان “نحو بيئة عمل نفسية اجتماعية صحية أفضل” ، كما تم الاستماع لكلمات عن اهمية السلامة في العمل من قبل عطوفة محافظ محافظة رام الله والبيرة الدكتورة ليلى غنام واخرى عن تعزيز التفتيش الداخلي بالمنشآت من مدير عام الدفاع المدني اللواء ركن اكرم ثوابتة والترويج لثقافة السلامة العامة من وزيرة العمل الدكتورة إيناس العطاري .

فأطلقت وزيرة العمل د. إيناس العطاري الأسبوع الوطني للسلامة والصحة المهنية تحت شعار “نحو بيئة عمل نفسية اجتماعية صحية أفضل”، وذلك بمشاركة رسمية واسعة ضمّت محافظ محافظة رام الله والبيرة د. ليلى غنام، ووزير الصناعة أ. عرفات عصفور، ومدير عام الدفاع المدني الفلسطيني اللواء أكرم ثوابتة، ورئيس سلطة جودة البيئة م. زغلول سمحان، ورئيس الغرفة التجارية والصناعية والزراعية في محافظة رام الله والبيرة عبد الغني العطاري، والأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد، بالإضافة إلى ممثل منظمة العمل الدولية، وممثل الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، وممثلين عن لجنة السلامة والصحة المهنية، إضافة إلى كوادر وزارة العمل .

وأكدت الوزيرة عطاري، في كلمتها، على أهمية تعزيز بيئة عمل آمنة وصحية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وحماية الإنسان الفلسطيني، الذي يشكل عماد المسيرة الوطنية والاقتصادية، كما توجهت بالتهنئة إلى العمال وأصحاب العمل، مشيدةً بدورهم في بناء الاقتصاد الوطني ، وأوضحت أن شعار هذا العام يعكس تحولا عالميا في مفهوم السلامة والصحة المهنية، ليشمل الأبعاد النفسية والاجتماعية إلى جانب الجوانب الجسدية، مشددة على أن هذا المفهوم يكتسب في السياق الفلسطيني أهمية مضاعفة في ظل التحديات المستمرة التي يواجهها الشعب الفلسطيني . وأشارت إلى أن الأوضاع في قطاع غزة، نتيجة الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023، أدت إلى تدهور غير مسبوق في بيئات العمل والبنية التحتية، وارتفاع المخاطر المهنية، إلى جانب الضغوط النفسية المتزايدة على العمال، ما يجعل من السلامة والصحة المهنية قضية إنسانية ووطنية تتطلب تضافر الجهود وتعزيز الدعم . وبيّنت أن وزارة العمل وضعت ملف السلامة والصحة المهنية في صدارة أولوياتها ، من خلال تبني نهج تشاركي قائم على تعزيز الشراكات مع مختلف الجهات ذات العلاقة ، حيث تم إبرام عدد من مذكرات التفاهم مع مؤسسات وطنية لتعزيز التكامل في مجالات التدريب والتأهيل .

وفي هذا السياق، أشارت إلى تأهيل 21 مدربا متخصصا في السلامة والصحة المهنية، إلى جانب تدريب كوادر من مختلف القطاعات، وتطوير قدرات جهاز التفتيش عبر تدريب 40 مفتشا ومفتشة على رصد المخاطر النفسية والاجتماعية في بيئة العمل . كما لفتت إلى استحداث آلية متقدمة لتسجيل وتوثيق إصابات العمل بالتعاون مع هيئة سوق رأس المال، من خلال الربط الإلكتروني مع شركات التأمين، بما يسهم في تحسين جودة البيانات وكفاءة المتابعة .

على الصعيد الميداني، أوضحت الدكتورة عطاري أن طواقم التفتيش نفذت خلال عام 2025 حملات مكثفة استهدفت أكثر من 8000 منشأة، يعمل فيها ما يزيد عن 80 ألف عامل وعاملة، ما ساهم في رفع مستوى الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية، إضافة إلى متابعة الحوادث المهنية والتحقيق في معظمها ضمن المدد القانونية، وتنفيذ زيارات مشتركة مع جهاز الدفاع المدني لتحسين بيئة العمل .

وأضافت أن الوزارة عملت على ترسيخ ثقافة الوقاية من خلال تفعيل الرقابة الداخلية في المنشآت، واعتماد مشرفي سلامة وصحة مهنية، وتشكيل لجان مختصة داخل عدد من المؤسسات، بما يعزز النهج الوقائي ويحد من المخاطر قبل وقوعها . وأكدت وزيرة العمل أن التحديات التي يواجهها قطاع العمل تستدعي الانتقال من سياسة رد الفعل إلى سياسة الوقاية والاستباقية ، عبر بناء ثقافة وطنية شاملة للسلامة والصحة المهنية ، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تحديث الاستراتيجية الوطنية، وتعزيز الإطار التشريعي ، وتطوير نظام وطني شامل للإبلاغ عن الحوادث والأمراض المهنية ، إلى جانب دمج معايير السلامة في خطط إعادة الإعمار في قطاع غزة .

وفي ختام حديثها، شددت العطاري على أن الاستثمار في بيئة عمل آمنة هو مسؤولية مشتركة تتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة وأصحاب العمل والعمال، داعية المؤسسات إلى تبني سياسات واضحة للسلامة والصحة المهنية في استراتيجياتها التشغيلية وإشراك العمال في تحسين بيئة العمل .

بدوره ، أكد وزير الصناعة أ. عرفات عصفور أنه لا يمكن تحقيق بيئة عمل صناعية منتجة دون توفير بيئة آمنة وخالية من المخاطر، مشيراً إلى جهود وزارة الصناعة في تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية داخل المنشآت الصناعية ، وتعزيز التكامل مع الجهات الرقابية ، بما يسهم في حماية العامل ورفع جودة الإنتاج، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية قُدما .

أما محافظ محافظة رام الله والبيرة د. ليلى غنام ، فأكدت على أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والأهلية لتعزيز ثقافة السلامة والصحة المهنية في المجتمع ، مشددة على أن حماية العامل الفلسطيني هي مسؤولية وطنية مشتركة ، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها شعبنا .

وأكد رئيس سلطة جودة البيئة م. زغلول سمحان أن تعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية يتطلب تكاملًا حقيقيا بين مختلف الجهات الشريكة في قطاعات العمل ، مشيرا إلى أهمية إدماج المعايير البيئية في بيئات العمل ، والالتزام بالتشريعات الناظمة ، بما يسهم في الحد من المخاطر المهنية والتلوث ، ويعزز الوصول إلى بيئة عمل آمنة وصحية ومستدامة .

بينما أكد مدير عام الدفاع المدني الفلسطيني اللواء أكرم ثوابتة على أهمية تعزيز إجراءات الوقاية داخل المنشآت ، وتكثيف برامج التوعية والتدريب للحد من المخاطر المهنية ، مشيراً إلى استمرار التعاون مع وزارة العمل في تنفيذ الزيارات الميدانية المشتركة ، بما يسهم في تحسين بيئة العمل وحماية الأرواح والممتلكات ، وانعكاس ذلك في تشجيع بيئة الاستثمار .

من جانبه، أشار ممثل منظمة العمل الدولية في القدس دانييل كورك إلى أهمية تبني نهج شامل للسلامة والصحة المهنية يأخذ بعين الاعتبار الأبعاد النفسية والاجتماعية، لا سيما أن المنظمة أصدرت مؤخرا تقريرا يشير إلى وفاة أكثر من 840 ألف شخص سنويا بسبب حالات صحية مرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية مثل ساعات العمل الطويلة، وانعدام الأمان الوظيفي، مؤكداً أهمية توفير بيئة عمل قائمة على العدالة الاجتماعية، لما لذلك من أثر في تعزيز العملية الاقتصادية . 

وأشار الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد إلى أهمية توفير مباديء مشتركة للسلامة والصحة المهنية، واعداد مبادرات لصياغة قانون للسلامة والصحة المهنية، لتوفير رؤية وسياسة واضحة في هذا المجال، بما يضمن حماية أرواح العمال وتعزيز صحتهم النفسية والاجتماعية التي تنعكس على العملية الإنتاجية، لا سيما بعد التقلبات الجيوسياسية وتطورات الذكاء الاصطناعي، وتردي الأوضاع الاقتصادية .

وأكد رئيس الغرفة التجارية والصناعية والزراعية في محافظة رام الله والبيرة عبد الغني العطاري على دورهم في دعم بيئة عمل آمنة وصحية ومستدامة، مشيرا إلى أن تعزيز مفاهيم السلامة المهنية لا يقتصر على الامتثال للمعايير، بل يشكّل ركيزة أساسية لرفع إنتاجية المؤسسات وحماية رأس المال البشري، مؤكدا كذلك أهمية العمل على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ونشر الوعي بأهمية السلامة والصحة المهنية في مختلف مواقع العمل .

وخلال اطلاق فعاليات الأسبوع الوطني ، تم عرض فيديو توعوي عن أهمية السلامة والصحة المهنية في بيئة العمل وانعكاسها الإيجابي على العامل وصاحب العمل والعملية الاقتصادية .

كما وتم تنفيذ جولة ميدانية على منشآت اقتصادية وتجارية وصحية لمتابعة عمل لجان الوقاية والسلامة فيها .