الزائر البعيد …. الثلج والدفاع المدني

 بقلم الصحفي عبدالودود نجار

             

مع بداية دخول المنخفض الجوي استنفر الدفاع المدني كافة عناصره واعلن حالة الجاهزية الكاملة للتعامل مع اي طارىء وفي اي مكان بأقل زمن استجابة، فتحرير مركبة اسعاف عالقة لتأمين وصولها للمستشفى وحماية حياة المرأة الحامل التي بداخلها ليس الحدث الوحيد، بل هناك اخلاء لعائلة من الخليل اربعة من افرادها من ذوي الاحتياجات الخاصة ناهيك عن اخلاء عائلة اخرى مكونة من عشرة افراد في مخيم طولكرم وتأمين المأوى لهم، اضافة الى عشرات حوادث تصريف المياه وتحرير المركبات في مناطق مختلفة من الوطن.

تناوبت الطواقم على العمل الكامل دون كلل وملل، فما اجمل صرخاتهم التي تتعلى لاغاثة ملهوف محاصر بالمياه داخل مركبته، وما اسمى القيم الانسانية التي يحملونها عند نقل طبيب الى مكان عمله ليجري عملية طارئة لمريض، تركوا اطفالهم ونسائهم خلفهم ليأمنوا الحياة للاخرين، لا غريب في ذلك انهم حماة الوطن طواقم الاطفاء والانقاذ.

لا اطيل الحديث لاقف عند رجال وقفوا مساندين جنبا الى جنب مع طواقم الدفاع المدني انهم المتطوعين والاجهزة الامنية والبلديات اضافة الى مختلف المؤسسات ذات العلاقة الذين قدموا صورة زركشية في حبهم لوطنهم من خلال الواجبات التي بذولها في مساعدة المواطنين.

من خلف الكواليس كما يسمى بالافلام لكن هنا كواليس العمل المضني لاستقبال البلاغات وطمأنة اصحابها، هم رجال العمليات المركزية نظموا العمل على مراحل لاخراجه بالشكل المثالي، نداءات بواسطة اللاسلكي واستغاثات بالهاتف الارضي واستنجادات بالهاتف المحمول، كل هذه النداءات لمواطنين ينتظرون السيارة الحمراء.

مرآة الطواقم وصورة الجهاز المثلى في النقل الصحيح للاحداث وعدم التهويل بها لمنع حدوث ارباك في صفوف المواطنين، يعملون على مدار الساعة ويقدمون الارشادات التي تهم كل مواطن في مكانه، انهم رجال العلاقات العامة والاعلام ، هم من خرجوا بشكل منتظم على وسائل الاعلام المختلفة ونقلوا مجريات الاحداث عبر اثيرها وشاشتها لوضع المواطن بطبيعة الحدث في هذا المنخفض.     

تكاتفت الايدي وتناوبت الطواقم واتحدت الجهات ذات الاختصاص واخذ كل منهم موقعه لهدف واحد هو تقديم الخدمة لمن يطلبها، في هذا المنخفض العتي الذي حمل معه الحلم البعيد وجعل الزائر الابيض يحط في اكثر من مكان في فلسطين، لنتمنى ان يعود هذا الزائر دون تسجيل اي طارىء كبير.  

 

الدفاع المدني والشركاء جنبا الى جنب لارضاء المواطن.

بقلم الصحفي عبدالودود النجار

 

حالة تأهب وصلت اعلى درجاتها، وطاقة تنفيذية من قبل رجال الدفاع المدني توضح مدى المهنية العالية لهؤلاء الافراد، تداخلت الوان ملابسهم فهناك من التزم الزي العسكري المموه، والاخر ارتدى ثوب الشتاء الاسمر- افرهول- ليحصل على الدفىء اللازم الذي يؤمن له العمل لاطول وقت ممكن، لكن السؤال الذي يتبادر سريعا الى ذهن المواطن، ما قصة المركبات رباعية الدفع المرافقة لمركبة الانقاذ في مختلف المحافظات، من هم هؤلاء الاشخاص؟.

الجميل في الامر ان الاجابة تصل سريعا وبشكل خاطف لهذا المواطن المتعجب ليكتشف ان هذه المركبات هي للاتحاد الفلسطيني لسيارات الدفع الرباعي والذي سخر مركباته القوية لامرة الدفاع المدني، لكن لماذا، ليس للسباق بل لمساعدة المواطنين المرضى وتخليص المركبات العالقة، نعم انهم شركاء العمل والطوارىء الذين جهزوا مركباتهم لنقل 14 مريضا بغسل الكلى من محافظة بيت لحم الى المستشفى الذي يتعالجون به في محافظة الخليل، ليس هذا فحسب بل عملوا على تأمين الغذاء لمستشفيات الخليل وتوفير المستلزمات الضرورية والغذاء وايصالها للبدو في محافظتي بيت لحم والخليل.

يقولون الواجب، ما ذنب هؤلاء الافراد لتحمل الواجب دون غيرهم اليسوا بشرا يحبون النوم ويتمنون الجلوس مع اطفالهم وزوجاتهم في هذا البرد القارص، لا والف لا انه الواجب والوطن اولا، والانتماء لهذه الارض ثانيا، وعشقهم لاهلهم، كيف لا وهم يرسمون البسمة على شفاه من احتاجها، يغيثون الملهوف الذي يسمعهم دعاء المحبة والتوفيق، جميعا نتمنى ان نرى من يحبنا ويسمعنا دعائه الخارج من القلب، لذلك يرفع رجل الدفاع المدني جبينه عاليا ليقول انا قريب من اهلي وسعيد لخدمتهم.

لو تمعنا كثيرا لوجدنا ان سر النجاح الذي وصل اليه رجل الدفاع المدني كان نتيجة لتكاتف الشركاء جنبا الى جنب من هم هؤلاء الشركاء الذين طال الحديث عنهم، نعم انهم الاجهزة الامنية المختلفة والمتطوعين والبلديات وشركات الكهرباء والاتصالات ووزارة الاشغال، سواءً خرجوا بطاقم واحد او كملوا بعضهم البعض، كان الهدف واحد هو المواطن وممتلكاته.         

 

الدفاع المدني يستفبل روضة الهدى في محافظة بيت لحم

استقبلت مديرية الدفاع المدني في محافظة بيت لحم اليوم وفدأ من الهيئة التدريسية وطلاب روضة الهدى التي نظمت زيارة لمركز الدفاع المدني في بيت لحم للتعرف على المهام  والمعدات  و الآليات .  

وذكر تقرير لإدارة العلاقات العامة والإعلام في الدفاع المدني ان الوفد ضم 65 طالب وطالبة، حيث تم اعطاء الطلاب شرح حول مهام الدفاع المدني و كذلك طرق التعامل مع الحرائق المنزلية وإطلاعهم وتعريفهم بالآليات والمعدات التي تستخدم في حوادث إطفاء الحرائق وحوادث الإنقاذ وحوادث السير مع إرشادهم لوقاية انفسهم من مخاطر الحرائق والحوادث. 

من جهته أشار مدير الدفاع المدني في محافظة بيت لحم الرائد خليفة التلاحمة إلى ضرورة التواصل مع كافة فئات المجتمع الفلسطيني لتعريفهم وتعليمهم وتوعيتهم بأمور السلامة العامة والسلامة المنزلية وذلك لخلق مجتمع واعي في كيفية حماية أنفسهم وممتلكاتهم والتعامل مع أي حدث بشكل السليم.

ع ا