مقال بقلم : الرائد عماد أبو بكر
في عالم تتزايد فيه البيانات العقارات وسبل الاستثمار بالتوازي مع الازدياد الديمغرافي الطبيعي ، بات واضحا سبل الجشع من بعض المستثمرين من خلال تجاهل شروط الوقاية والأمان واعتبرها عبئ إضافي على هذا الإستثمار .
ومن واقع الملاحظة والتجربة ومن خلال نوافذ عمل الدفاع المدني بمتابعة المباني السكنية والاقتصادية والسياحية ، بات من المهم ان نقدم بعض الوعي والنصح للمستثمرين من باب الحرص على السلامة العامة للمواطنين ، وأيضا لاستدامة الاستثمار المبني على تطبيق أحدث سبل الوقاية والأمان وبالتالي استدامة السمعة ونجاح الاستثمار .
وإذا ما تحدثنا بواقعنا المحلي بتعقيداته والمؤثرات الخارجية والاقتصادية التي نعيش ، ولنركز هنا على قطاع السياحة والذي يشمل بالصورة العامة المتنزهات والحدائق العامة ومدن الألعاب والفنادق والقرى المائية والمسابح العامة اضيف اليها بكل قوة الفلل السياحية “الشاليهات”، ولنطرح بعض الأسئلة البريئة ، كم تؤثر السمعة وحديث الشارع على عدد الزوار؟ كم يؤثر وقوع اي حادث له علاقة باجراءات الامان على حجم الخسارة بقاعدة الربح من الإستثمار ، كل هذه الأسئلة وغيرها تلزم المستثمر بالقطاع السياحي لأهمية المعرفة بالعادات واهتمامات جمهوره المستهدف وبالتالي الحرص على ارضائهم ، ونشر الطمأنينة عن طريق تطبيق معايير السلامة العامة بهذا الإستثمار .
وبعد أن وضعنا قاعدة الربح من الإستثمار على المحك، فأن تكلفة إجراءات الوقاية والأمان بالمنشأت تتراوح بين 4_8% من حجم الاستثمار حسب طبيعته ، فهل هذه النسب تهمل بعد ما تعرفنا على أهميتها بواقعنا الفلسطيني وأهميتها في استدامة العمل والربح .
قبل ان نضع القلم نقول، أن كل إجراءات الوقاية والأمان الهدف منها حماية المواطن من تصرفاته الخاطئة والاستهتار والإهمال ، فترك طفل لم يبلغ السادسة من عمره بمحيط بركة سباحه عمقها مترين داخل الفلل السياحية إهمال واستخفاف بأرواح أطفالنا ، لكن لو كان هناك قواطع فاصلة بمحيط البركة سننقذ الطفل من الغرق المؤكد وهنا تأتي نجاعة وأهمية إجراءات الوقاية ولو كانت بسيطة .

