جهود الإغاثة تحدي آخر يواجه عمل منظومة الطوارئ

بقلم الرائد/ عماد أبو بكر

بطريقة درامتيكية تسير الأحداث وتطوراتها بأرض الوطن ، تتعاظم التحديات وتتسع معها نظم الاستجابة ، والتحدي الأكبر هو الإنسان الفلسطيني ، وخلق آليات وسبل لتعزيز صموده على أرض وطنه .

وبات جليا حجم الجهود الإغاثية التي يقدمها الدفاع المدني وشركائه ، تلك التي تبدأ بإزالة أذى التخريب والتنغيص الذي يترك على البنية التحية والطرق الرئيسية والفرعية ، وتمر بتمكين الذين اضطروا للخروج من منازلهم في مخيمات الوطن وتأمين سبل العيش الكريم لهم ، وصولا لمتابعة العمل مع الفئات الخاصة من أطفال وكبار سن وأصحاب همم ومحاولة تخفيف الآثار النفسية الناتجة عن هذه الممارسات والمتغيرات المتسارعة .

يأتي هذا كله ، بظل ظروف سياسية اقتصادية واجتماعية غاية بالتعقيد وتحتاج إلى ابتكار طرق غير تقليلدية ، وهنا عمل الدفاع المدني وبالشراكة مع المانحيين الدوليين على جلب معدات تناسب طبيعة المتغيرات والتحديات كمركبات الدفع الرباعي الصغيرة وانشأ عشرات الفرق من المتطوعين من الشباب الفلسطيني المعطاء وزودهم بالمعدات الأساسية والتدريبات العملية لإسناد المجتمع المحلي وركز بذلك على المناطق التي تتعرض لاعتداءات متكررة والمناطق البعيدة عن مراكز المدن وتحتاج أوقات أبعد بالإستجابة للمهات .

قبل يومين خضعت إحدى فرق المتطوعين لاختبار ميداني في مواجهة عنف المستوطنين بقرية دوما وكان لبسالة المتطوعين وسرعة الاستجابة الأثر الكبير في شعور أهل القرية بالأمان وأهمية هذه الأدوات بالأوقات الذهبية . 

وهنا نؤكد أن الدور الأساس لمنظومة عمل الدفاع المدني بالإطفاء والإنقاذ والتوعية الجماهيرية والتدريب وتوفير سبل وقاية بالمنشآت الاقتصادية والصناعية ، أضيف له جهود الإغاثة التي تحتاج لمنظومة عمل متكامل من طواقم ومعدات وخطط عمل ، ونعتز ونشيد بجهود مؤسسات العمل الفلسطينية بامتياز التي تشارك الدفاع المدني هذه الجهود بكل طاقتها ، ونشدد أهمية الإندماج بهذا الجهد الإنساني والوطني في هذه الظروف المعقدة التي يعيشها مجتمعنا الفلسطيني على أرض وطنه .

ويبقى الدفاع المدني خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات ، يتوجب عليه مواكبة المخاطر التي يتعرض اليها المواطنين وتطويع خطط العمل لتناسب حجم الكارثة ، وبالوقت الذي تستعد به منظمات الحماية بالعالم لمخاطر طبيعية كموجات الحر وحرائق الثروة النباتية ، يواجه الدفاع المدني هذه التحديات ويواجه معها بشجاعة الفلسطيني التحديات المفروضة عليه لإسناد وإغاثة أبناء شعبنا وحمل ما يمكن من الأعباء عنهم .