جسور الإنقاذ .. مناورة ضخمة ورسائل متعددة

بقلم : رائد / عماد أبو بكر

ما لبث المجتمع الفلسطيني ومؤسساته ، وهو يواجه المصاعب المتراكمة والظروف المعقدة ، أن يبرهن في كل مرة على حقه في الحياة والدولة والأمن والسلام .

لم تكن “جسور الإنقاذ” مناورة تدريبية شاملة لفحص الاستجابة الوطنية الموحّدة لحالات الطوارئ فحسب ، بل كانت جسرًا بين المواطن ومؤسسات العمل الميداني في الطوارئ ، ودمجًا حقيقيًا للمجتمع المحلي “المتطوعين” بكفاءة في هذا الجهد الوطني .

كما سبق المناورة معرضا للحماية المدنية ، شمل كل أدوات الحماية الشخصية لرجال الإطفاء والإنقاذ وابراز معدات الإطفاء والإنقاذ والسلامة العامة وتكنولوجيا الواقع الافتراضي ، لتشكل جسرًا بين التدريب والواقع الحقيقي المزدحم بالتحديات ، ورسالة حب واطمئنان بالقدرة والجاهزية والعمل المتقن المواكب لتطورات عصر الحماية المدنية ، وتسليطًا للضوء على أهمية التدريب والتكنولوجيا الحديثة في علم إدارة الاستجابة .

إن مشاركة ما يقارب تسعمائة عنصر من الدفاع المدني وشركائه والمتطوعين ، ومئات المركبات المتنوعة في مناورة تضمنت 14 تمرينًا ميدانيًا معقدًا ، بعثت بالرسالة الأهم ، وبشهادة الحضور من المستويين الأمني والسياسي ، وضيوف الدفاع المدني من الشركاء الدوليين وسفراء الدول ، أن هناك دولة مؤسسات قادرة وتستحق الدولة .

فاليوم في مدينة أريحا ، والعيون غدًا على غزة الجريحة ، بعد أن دمج الدفاع المدني خطته بالعمل مع خطة الحكومة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة نحو دولة فلسطين موحّدة ، قادرة على مواجهة التحديات بشجاعة وعلم وكفاءة .