فرق المتطوعون رجال وقت الازمات

بقلم  الصحفي عماد أبو بكر

                                                                                     

يستغرب الكثيرون خاصة في أوقات الكارثة عندما يعلم أن عدد طواقم الدفاع المدني الفلسطيني لا يتجاوز 1100 عنصر بطواقمه الادارية والعاملة في الميدان والتي تسهر على حفظ أمن المواطن وحماية ممتلكاته .

ولهذا يتساءل الجميع كيف للدفاع المدني القدرة على التعامل مع هذا الكم من حوادث الاطفاء وتقديم المساعدت للمواطنين ، والكل يبدأ بالبحث والتفتيش عن إجابات مقنعة ، وبالحقيقة أن الفرد الواحد من الدفاع المدني في وقت الأزمات يعمل أكثر من 20 ساعة يوميا وبشكل متواصل ليحد من تفاقم الحوادث وقت الازمات ويحمي المواطن وممتلكاته . والحقيقة الاخرى تتمثل في بسالة متطوعي الدفاع المدني وشهامتهم وحبهم لأرضهم ولشعبهم الذي يدفعهم للوقوف جنباً الى جنب مع طواقم الدفاع المدني في تحمل المسؤولية وقت الكارثة والتخفيف من معاناة المواطن .

وقد ضربت فرق المتطوعين بمختلف محافظات الوطن أسمى وأنبل أنواع التضحية خلال المنخفض الجوي الاخير ، هذا المتطوع ترك دفئ منزله ورفقة أصدقائه ليخرج الى أماكن الخطر ويساعد المواطنين ويقلل من خسائرهم .

وبدا هذا الأمر جلياً بعد تجمع الثلوج واغلاق الطرق الرئيسية والفرعية وأمام المنازل والمركبات ورغم العمل المتواصل لأكثر من ستة أيام تسهر فيها الطواقم ليل نهار كان لا بد من وقفة رجولية من قبل فرق المتطوعين الذين ساهموا في التخفيف من الضغط الهائل الملقى على رجل الاطفاء والانقاذ بالدفاع المدني من خلال العمل على ازالة الثلوج المتراكمة على أبواب المنازل والعمارات السكنية وتحرير المركبات من خلال فتح الطريق لها وازالة الثلوج التي تغمرها ومساعدة كبار السن في التنقل خلال الاجواء المناخية الصعبة .

واذا كان الحديث عن التطوع في وقت المنخفض الجوي فلا بد من الاشادة بالدور الوطني الكبير الذي قدمه فريق الدفع الرباعي الفلسطيني التابع لاتحاد فلسطين لسباق السيارات والدراجات النارية في تطوعه لخدمة المواطنين وتقديم جهود جبارة خلال المنخفض الجوي من خلال المساعدة في نقل المرضى من بيوتهم أو الأماكن التي انغمرت مركباتهم بالثلوج مما ساهم في تقليل الاضرار وحماية المواطنين وممتلكاتهم .

الدفاع المدني وفرق المتطوعين والشركاء المساندين والمواطن الواعي القادر على التصرف السليم وقت الكارثة كل هذه الاطراف  تقلل من الخسائر في الارواح والممتلكات قدر الأمكان ولتبقى فلسطين وطن يفتخر به لرجال يضحون بالغالي والنفيس من أجل وطنهم .