كلمة المدير العام

انه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن أتحدث عن جهاز الدفاع المدني الذي يعمل جاهداً لتقديم الخدمة المثلى للمواطن الفلسطيني سعيا منه لحماية الأرواح والممتلكات الخاصة والعامة ، وصون الوطن ومقدراته .

واستهل كلمتي بداية ً بأن أتقدم باسمى آيات الشكر والعرفان للسيد الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين القائد الأعلى لقوات الأمن على الثقة التي منحني إياها بتقديم خدمات الدفاع المدني لأبناء شعبنا على ترابه الغالي .

فبعد أن نُظم قانون الدفاع المدني رقم (3) سنة 1998 وأصدره المجلس التشريعي ، جهدت قيادة الجهاز باقتراح العديد من اللوائح التنفيذية التي تم إقرارها ، وضعت قيادة الجهاز إستراتيجية عامة لعمل الجهاز قوامها تطوير قدرات الدفاع المدني لتأدية مهامه الوطنية ، ولتُمكنه من اداراة الكوارث والطوارئ والتنسيق مع الشركاء بشكل فعال ومنظم .  

ولضمان تأدية المهام وفقا للأهداف الواردة بالإستراتيجية المعدة يعمل الدفاع المدني على مواكبة كل ما هو جديد على الساحة الوطنية وتحديد الأولويات من أجل تطوير منهجية العمل ضمن قواعد الحكم الرشيد .

ولذلك ارتأت وزارة الداخلية ضرورة وضع جهاز الدفاع المدني ضمن أولوياتها لتحقيق متطلبات الأمن والسلامة لأبناء الشعب الفلسطيني منطلقةً بذلك من إيمان راسخ يُعد أساسا مهماً لبناء الدولة على أساس ترسيخ قيم ومفاهيم الدفاع المدني في المجتمع الفلسطيني .

ومن هذا المنطلق وضع جهاز الدفاع المدني رؤيته بعقد العديد من الشراكات والاتفاقيات مع الوزارات والمؤسسات الحكومية والأهلية لِنشر ثقافة الدفاع المدني  وقد سجلَ الجهاز بهذا الصدد انجازات حول كيفية التعامل  والتصرف وقت حدوث الكارثة وبعدها كذلك نهج على عقدِ العديد من الورشات التدريبية لربات الأُسر لنشرِ ثقافة السلامة العامة وصولا ً إلى البيت الأمن ، مستندا في ذلك على كوادر بشرية مؤهلة ومدربة من مهندسين وإداريين وطواقم ذات اختصاص ، ونجاح الدفاع المدني عُزز بإيجاد فرق متطوعين خاصة في المناطق البعيدة عن مراكز الدفاع المدني وفي المناطق المحاذية للجدار لتكون داعمة ومساعدة لطواقم الدفاع المدني  .

إن مسيرة جهاز الدفاع المدني شَهِدت قفزات تطويريه عديدة في مراحل مختلفة فبعد أن كان مختزلا دوره على أقسام إطفاء تابعة للبلديات في المدن أصبح اليوم له مباني متراميةً في ربوع الوطن حسب التوزيع الجغرافي والسكاني وأصبح دور الدفاع المدني فعال في ممارسة وتطبيق ما نص عليه القانون من ضرورة توفير شروط السلامة العامة في المحال التجارية والعمارات والأماكن الترفيهية ومحطات الغاز والوقود وكافة مرافق الحياة مما يَبعثُ بالطمأنينة في نفس المواطن بتحقيق الشعور بالسلامة والأمان .